محمد تقي النقوي القايني الخراساني

72

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

كانا يريدان الخلع فلا عذر لها وان كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظروا . فقدم الكتاب على عثمان وقدم كعب ابن سور فارسلو إلى عثمان ليخرج فاحتّج بالكتاب وقال هذا امر آخر غير ما كنّا فيه فجمع طلحة والزّبير الرّجال في ليلة مظلمة ذات رياح ومطر ثمّ قصدا للمسجد فوافقا صلاة العشاء وكانوا يؤخّرو نها فابطاء عثمان فقدّما عبد الرّحمن ابن عتاب فاقبلوا عليهم فاقتلو في المسجد وقتلوا أصحاب عثمان وهم أربعون رجلا فادخلا الرّجال على عثمان فأخرجوه اليهما فما وصل اليهما وقد بقي في وجهه شعرة فاستعظما ذلك وارسلا إلى عايشة يعلمانها الخبر فأرسلت اليهما ان خلَّو سبيله . وقيل قالت اقتلوه فقالت لها امرة نشدتك اللَّه في عثمان وصحبته - لرسول اللَّه ( ص ) فقالت لهم احبسوه فقال لهم مجاشع ابن مسعود اضربوه وانتفوا لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه فضربوه أربعين سوطا ونتفو لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه ثمّ أطلقوه وجعلوا على بيت المال عبد الرّحمن أبى بكر ثمّ قال ابن الأثير وقد قيل في اخراج عثمان غير ذلك ثمّ ذكر ما لا حاجة لنا فيه . قال واقام طلحة والزّبير خطيبين فقالا يا أهل البصرة توبة لحوبة انّما أردنا ان نستعتب أمير المؤمنين عثمان فغلب السّفهاء الحلماء فقتلوه فقال النّاس لطلحة يا ابا محمّد قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا فقال الزّبير هل جائكم منّى كتاب في شأنه ثمّ ذكر قتل عثمان واظهر عيب علىّ . فقام اليه رجل من عبد القيس وقال ايّها الرّجل انصت حتّى نتكلَّم فأنصت ، فقال العبدي يا معشر المهاجرين أنتم اوّل من أجاب إلى رسول